ابن عربي

129

الفتوحات المكية ( ط . ج )

مشاهدة الجسمية ، ويبقى روحا . فحينئذ يبتدئ بصلاته الخاصة به ، وهو « القصر » . - فهذا اعتبار صاحب الثلاثة الأيام . ( « القرية الجامعة » هي الجسمية الشاملة ) ( 131 ) « القرية الجامعة » هي الجسمية الشاملة لجسمه وجسم غيره . فإنه من ، أصحابنا من يقول : إنه من انتقل في عينه في غيبته من صورة حسية إلى صورة محسوسة فلا يسمى غائبا ، كانت تلك الصورة ما كانت : روحانية ، أو أسمائية ، أو معنوية ، أو جسمية . مهما تجلت له في الصور الجسمية فهو مقيم في الجسم . فوجب عليه « الإتمام » في الصلاة التي يدخلها « القصر » و « الإتمام » . وهي ( الصلاة ) الرباعية . فان الثنائية - وهي الصبح - لا يدخلها « القصر » . فان الركعة الواحدة لوحدانية الحق ، والركعة الثانية لوحدانية العبد . فلا بد من مصل ومصلى له . فلا « قصر » في صلاة الصبح . - وأما الثلاثية - وهي المغرب - فان الركعتين اللتين يجهر فيهما فهما شفعية الإنسان ، وكونهما يجهر فيهما بالقراءة لأنهما نصبتا دليلا على الحق ، والدليل لا يكون إلا علانية ظاهرا ، معلوما ، ودليل بغير مدلول لا يصح . فكانت الركعة الثالثة لوجود المدلول وهو الحق ،